خليل الصفدي
93
الوافي بالوفيات ( دار صادر )
( 1023 ) « ابن سعدون المغربي الظاهري » « 1 » محمد بن سعدون بن مرجّى بن سعدون الإمام أبو عامر القرشي العبدري الميورقى نزيل بغداذ ، أحد الحفّاظ والعلماء المبرّزين كان من كبار أهل الظاهر ، قال ابن عساكر : كان أحفظ شيخ لقيته قال لي في سوق باب الأزج : يوم يكشف عن ساق ( 68 / 42 ) ، فضرب على ساقه وقال : ساق كساقى هذه ! وقال : أهل البدع يحتجّون بقوله تعالى ليس كمثله شيء أي في الإلهية فأما في الصورة فهو مثلي ومثلك فقد قال تعالى : يا نساء النبي لستنّ كأحد من النساء ( 33 / 32 ) أي في الحرمة لا في الصورة ، وسئل عن وجوب الغسل على من جامع ولم ينزل فقال : لا غسل عليه الآن فعلت ذلك بأمّ أبى بكر ، وكان بشع الصورة زرىّ اللباس وخمل ذكره لبدعته ، وتوفي سنة أربع وعشرين وخمس مائة ، قلت : ما أحسن قول القائل في أحدب : لو كان انسانا كما ينبغي * لكان في أحسن تقويم وأما قياسه آية نساء النبي على قوله تعالى ليس كمثله شيء فليس بقياس صحيح لأنه قال تعالى ليس كمثله شيء وشيء للعموم وشيء يستغرق الإلهية والصورة والصفة وكلّ ما سوى اللّه تعالى وأما الآية الأخرى فيقتضي التخصيص كما قال ، وقال ابن النجار : قرأت عليه كتاب الأموال لأبي عبيد فقال لي وقد مرّ بعض أقوال أبي عبيد : ما كان إلا حمارا مغفّلا لا يعرف الفقه ، وحكى لي عنه أنه قال في إبراهيم النخعي : أعور سوء ، فاجتمعنا يوما عند أبي القسم ابن السمرقندي في قراءة الكامل لابن عديّ فحكى ابن عدي حكاية عن السعدي فقال : يكذب ابن عدي إنما هذا قول إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني ، فقلت له : السعدي هو الجوزجاني ! ثم قلت : إلى كم نحتمل منك سوء الأدب تقول في إبراهيم النخعي كذا وفي مالك كذا وفي أبي
--> ( 1 ) المقري 1 ص 551 ، معجم البلدان 4 ص 720